الشيخ عزيز الله عطاردي
457
مسند الإمام الباقر ( ع )
الحطمة فإذا واقعها دقّت عليه وعلى شيطانه وجاذبه الشيطان بالسلسلة كلّما وقع رأسه نظر إلى قبح وجهه كلح في وجهه قال : فيقول : « يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ » : ويحك بما أغويتني أحمل عنّى من عذاب اللّه من شيء فيقول : يا شقّى كيف أحمل عنك من عذاب اللّه من شيء وأنا وأنت اليوم في العذاب مشتركون . ثمّ يضرب على رأسه ضربة فيهوى سبعين ألف عام حتّى ينتهى إلى عين يقال لها : آنية يقول اللّه تعالى : « تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ » وهي عين ينتهى حرّها وطبخها وأوقد عليها مذ خلق اللّه جهنّم كلّ أودية النار تنام وتلك العين لا تنام من حرّها وتقول الملائكة : يا معشر الأشقياء ادنوا فاشربوا منها فإذا أعرضوا عنها ، ضربتهم الملائكة بالمقامع وقيل لهم : « ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ » * قال : ثمّ يؤتون بكأس من حديد فيه شربة من عين آنية فإذا أدنى منهم تقلّصت شفاههم وانتشرت لحوم وجوههم فإذا شربوا منها وصار في أجوافهم « يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ » ثمّ يضرب على رأسه ضربة فيهوى سبعين ألف عام حتّى يواقع السعير فإذا واقعها سعّرت في وجوههم فعند ذلك غشيت أبصارهم من نفحها ، ثمّ يضرب على رأسه ضربة فيهوى سبعين ألف عام حتّى ينتهى إلى شجرة الزقّوم « شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ » عليها سبعون ألف غصن من نار في كلّ غصن سبعون ألف ثمرة كأنّها رأس الشيطان قبحا ونتنا تنشب على صخرة مملسة سوخاء كأنّها مرآة زلقة بين أصل الصخرة إلى الصخرة سبعون ألف عام أغصانها شرب من نار ثمارها نار وفروعها نار . فيقال له : يا شقّى اصعد فكلّما صعد زلق وكلّما زلق صعد فلا يزال كذلك سبعين ألف عام في العذاب وإذا أكل منها ثمرة يجدها أمّر من الصبر وأنتن من الجيف